487ani



غادة السمّان..إمرأة إستثنائية في زمن قبيح

كتبهاسعاد سعيود ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 20:13 م

 

 


غادة  السمّان  .  إمرأة  التمرّد  الجميل   النابع  من  الصدق ..  المقطّر  عطرا.. الماسك   بزمام   البوح  حتى  صارت  الدهشة  سرجه

هذه المرأة  الرائعة  أدبا  وقلبا..

الثائرة  على  واقع  عربي رديئ، ملّحّنة  شعر  القضية  بلحن  الأنثى  الطموح  لغد  افضل.. ملكته  الطفولة  البريئة  الشامخة  في  آن واحد ..و  مستشاره  العقل  الكبير  الراشد و  جمهوره  الفراش  و  الطير  و الزهور  في  ربيع  قادم  لا  محالة بلا  ملل  أو كلل..

المرأة  التي  تؤمن  بالحب  و  تكتب  له..غير  آبهة  بمن  يرى  فيه  ما  يرى  و  يشوهه  بأقلام  لا  تنتمي  للشرف  إلاّ  بما  تدّعي  لنفسها  من  ملصقات  غير  مرئية  من  سراب  تضيع  حين  نقترب  و  تتحول  إلى  رمل  لا  يدعو  إلا  للعطش الفاجر..

هذه  المرأة التي  قد  يعاديني  حين  أمدحها  الكثيرون..لكني  أفضل  أن  أمدح  أديبة  على  أن  أمد  يدي  لسياسي  أو أصفق  لرئيس  أو ملك  أو  أجري  وراء  المجاهدين  القابعين  في  جبال جرجة و الونشريس  و الأطلس  كلّه  ..  يقتاتون  من  دماء  البشر  ، دعواهم  أن  حيّا  على  الحجاب أو  حيّا  على  جهاد  ليس  سوى  مص لدم  أخ  و  سلخ  لصبي  و  إجهاض  لامرأة..غير  ساترين  عورات  المسلمين….

على الأقل  فهي  تشبهني  في  رسم  اللوحات  الصادقة  والدافئة  بصوت امرأة  عرفت  الظلم  وعرفت  معنى  الحرف  الذي  يسعى  كي  ينشر  ما  يريد  نشره  ..  متلقّية  بصدرها  ضربات الخصوم  ،  أعداء  الشعر  و الأدب  عامة..المسيطرين  على  أمبراطورية  الرداءة  و  الكلام  السوقي  الركيك..

هذه  المرأة  الحامل  لذاكرة  فيل  حين  تخدش  في  عزة  و  كرامة.. لتذكر  ما  يجب  ذكره  في  الوقت  المناسب.. فاضحة  قائليه  ومنمقي  الكذب  لمصالحم  الإنتهازية..و حين  يقال  عنها  ما  لا  يجب  أن  يقال..و  حين  تأتيها  الطعنة  من  ابناء  الجزائر  ..

الجزائر  الثورة  و الصدق.. 

شكرت  في  سري  وفي  علني  الصحفية  الجزائرية  التي  اختطفت  حوارها  من  غادة  وهي  تجري  كطفلة  تريد  أن  تري  والديها  شهادة  نجاح  بامتياز  غير  مصدّقة  أن النتيجة  نتيجتها..

و يأتي  من  يعمل  على  تنسيق  التعاليق  بالجريدة  و ناشرها ليترك   القصّر  الذين  لم  يصلوا  مرحلة  النضج  الأدبي  كي  يضعوا  تعاليق  راقصة  على  موضوعها   بطريقة  تدعوا  للغثيان..

الجزائري  الحقيقي  شهم  لا  يسب  النساء..و  لا  يشتمهن  ولا  يقذفهن  ولا  يتكلم  عنهن  بسوء..فهو  ارفع  من  حديث  المقاهي  السوقية  الثرثارة

فكيف  وهو  يعلّق  على  أديبة  لها  ثقلها..

كيف  يسمح  لمثل  تلك التعليقات  أن  تكون  تحت  نص  جميل  و  حوار  راق ؟

أتأسّف  جدا  لحال  الثقافة  في  بلدي..و  أتأسّف  أكثر  حين أرى أنّ من  يعكّر  صفو  غديرها  المثقفون  أنفسهم

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “غادة السمّان..إمرأة إستثنائية في زمن قبيح”

  1. سلمت يمينك
    ودام عقلك راجحاً متألقاً بفكره الحر
    وتواصل مضى قلمك الناضج
    تقبلى مرورى
    تحياتى

  2. تحياتي

    الأخت الكربمة سعاد..
    وطني لو خيرت بالخلد عنه..لنازعتني اليه في الخلد نفسي(أحمد شوقي)
    وهل تعتقدين طرفة عين أني اكره وطني..أنت لم تعي بعد
    ما قصدت ليس لنقص في ذكائك.. لا أبدا..إنما لسوء فهم
    لما أعنيه..أنت تعيشين في المهجر..أي أنك بعيدة عن واقع
    الحال عندنا..الوطن لحمنا الحي..لذلك نتحسس لأية نسمة باردة..
    ونمرض حقيقة لما يصيبه من آفات..تصنعها النخب الحاكمة..وليس
    المواطن الذي يعيش البؤس مع سبق الاصرار ممن ارادوا له ذلك..
    إن هؤلاء يريدوننا ان نبقى كما ينظرون هم الينا..مجموعات
    من القطعان..مقيدون بفكر: نأكل القوت، وننتظر الموت..
    فكل شعوب العالم المتحضرة الآن كانت في أسفل سافلين..نخبها
    هي التي ارتقت بها..بينما عندنا العكس هو الحاصل..الشعب راق
    والطغمة الحاكمة تريدنا ان تنزل بنا إلى اسفل سافلين كي
    تبقى وحدها فوق..والمسرحية السمجة الأخيرة التي سميت
    بالانتخابات الرئاسية أكبر دليل على ما أقول، حيث نسبة
    المشاركة لم تتجاوز 25 % على أعلى تقدير ، ولكنهم زوروها بطريقة
    سافرة وسافلة لتبلغ 75 % ويحصل منها “فخامته” على 92% ..
    بينما كل الدلائل القطعية والقاطعة تشير الى العكس تماما..
    إن عملا كهذا يدعو إلى الشلل النصفي..ويورث كل العلل..
    أن يرى المواطن الذي كان يجب ان يصونوا حقه..يعتدون عليه
    بكل هذا الاستفزاز..وبكل هذه الفضاضة..وبكل هذه القسوة..

  3. ياه يا سعاد لقائه الذي علمت به من خلالك .. لوّن مسائي بالأمس
    و صباحي هذا اليوم أيضا ً ..

    يا صديقتي .. غادة التي نحب ليست غادة التي يكرهون .. تلك أخرى صنيعة أحكامهم المسبقة ..

    أحببت قراءتك .. لطالما تمنيت أن أكتب عن غادة .. و ما استطعت ..

    قرأت تعليقك هناك بالشرق و ابتسمت ..
    و كتبت لها أيضا ً ..

    هل ستقرأنا غادة ؟

    محبتي يا سعاد ( f )

  4. العزيزة سعاد

    أشعر أني متأخرة عن العمر بعمر

    غادة السمان هي من فتحت عيوني على أشياء كثرة

    تعلمت منها أكثر مما تعلمت من سنوات الدراسة

    عمقت حبي للكتابة و الدب

    جعلتني أفخر أنني امرأة و عربية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



سألوني ما سبب المحنة في الوطن العربي فقلت: نفطٌ نشربه في الصبح و بعد الظهر و عند عشاء..
دوّخنا..
ما عدنا نقدر أن نعمل..
أو نقرأ أو نزرعَ جنّات ذات عبقْ