شاعرات جزائريات.. إنّهن جزائريات يا وغليسي
كتبهاسعاد .س ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 13:51 م
حين يكون الرجل رجلا..يتمسّك برجولته..فيصمت وقارا و ينطق حقا..
ويأكل حلالا ويمشي على مهل قاصدا في مشيته
فقد قرأت من الكتب الجزائرية ما جعلني أفخر..و قرأت منها ما جعل دمعتي تنزل قهرا.. وفؤادي يتمزق ألما من أخوة ضاعت و إباء فشلنا في اختضانه
إلى متى يبقى همّنا تعرية النساء..؟
إذا نظرنا للفضائيات عرّيناها.. و إذا غنّت عريناها.. وإذا شاركت في إعلان عرّيناه
كنت أظن هذا حكرا على مؤسسات اقتصادية ولوبي يريد لماله أن يفيض..لا يهمه من الإنسانية شيئا.. ولا يهمه من القضية كلها إلا جمع للمال و تكديسه ناسيا مبادئ لم يتعلمها أصلا.
إما وقد وجدت الظاهرة تنتشر في من يدعون الأدب..ويرون الفاحشة في أدب النساء..ناسين أن ما كتبوه هو أكبر فاحشة.
لن أمسك الرجال الأدباء فأصلبهم واحدا واحدا.. ولن أطلب من الطير أن تلتف حول روؤسهم..فإنّهم إخوتي..إن لم يجمعني بهم دم واحد,,فقد جمعني بهم حبر واحد..و الأدب عندي حروف اقرأها لا جنس لها إلا الصدق.
كنت أتمنى و أنا أقرأ كتاب هذا الأديب.. أن أرى صفحة جديدة..صفحة تغني للحب..فالحب أكبر منا.. أو صار أكبر منا..لا تسعه قلوبنا التي ضاقت..حتى صرنا نشمر على سواعدنا في كل ركن..حاملين خنجرا بدل الأقلام..نبحث بمصباح الكراهية عن هفوة نجدها لدى كاتبة أو أديبة..فقد ضاقت ساحة الإبداع ولم تعد تتسع لغير الرجال..وما أن برزت المرأة بالساحة..وجب عليها التحجب بحجاب الخجل الزائف..منقبة بنقاب الخوف المستحيل الذي فرضه عليها أخوها الأديب..
ليتنا نكبر قليلا لنرى الأدب نافذة نفهم بها الآخر.. ونسير من أجل قضية إنسانية أكبر.. ووفاق أخوي ننشده منذ الأزل.
لا قتل و قتال و تقاتل..فقد ملتنا الدماء ولم نملها..وملنا الخنجر و خضناه وملنا الرشاش و جرينا نحوه..
مازلنا لم نشف بعد من عشرية ذبحت نصفنا..وقرنا سلخ هويتنا و رجوع للوراء سببه إرهاب خلقناه نحن بضيق في قلوبنا
لم يكن الإرهاب ناتجا عن صراع خارجي كما يتوهم البعض..
الإرهاب جاء لمرض في النفوس و امتزاج الكراهية بحب الوصول إلى نقطة لم يسمح الأخ للأخيه أن يدركها..حقدا وبغضا وعداوة
لكن من أين جاءت هذه العداوة و لم يمر على استقلالنا إلا بضع سنين..؟
هذا الإستقلال الذي جمع شملنا..و أحببنا من خلاله نصرنا و ظننا أننا شعبا ليس كمثله شعب..وأن الجزائرية التي كافحت و ناضلت لن تكون أختا فحسب بل عزيزة قوم غالية..لا ننطق إلا ونحن نكن لها كل التقدير و نرفع لها قبعة الإحترام الذي يليق به.
الأدب مرآة الواقع..فهل تقدر الأديبة أن تقول غيره أو تعكس غير واقع موبوء صار ينهشنا كل يوم..
ذات الواقع الذي جعل هذا الأديب ينهش اخته..ذات الواقع الذي لم يطهر الرجل و ترك المرأة..و لم يجعل لها وجودا دوونه
إنه يشترك معها في كل شيئ..فإن كتبت هي كتابا يراه خرج عن الأطر الإجتماعية فقد كتب هو أضعاف ما فعلت..و إن نشرت هي مقالا رآه خارجا عن الأطر فقد كتب هو آلاف المقالات.
لا أدري سر هذا الصراع الذي لم يعد يليق بعالم التكنولوجيا الفاضح..و عصر الفوتوشوب المزور و عهد الفضائيات التي لم تترك شيئا لأبنائنا يتعلموه إلا وقد جربوا قبله ووقعوا في الإثم
تفاحة آدم.
كم كررت أن حواء من تحملت أكلها وحدها..رغم أن من أكلها اثنان..لكن اللعنة بقيت تطاردها..فهي في ذهن الكل من حرضت آدم على الأكل..رغم أن القرآن الكريم واضح في تصويره لم يعط نسبة مئوية خاصة بالرجل أو بالمرأة..بل عصيا ,كلاهما وبدون تمييز..وهبطا منها كلاهما دون تمييز,, و بقيا يتقاسمان المعاصي..ولم يتعلما من درس سبق..ايضا كلاهما
و سيبقى التمرد و العصيان لصيقا بهما
فكيف اراك أيها الأديب المحترم تلقي نفس التهمة على أختك..
فهذه زوجة لها مكانتها.. وكاتبة لها قدرها..إعترف بها البعيد قبل القريب..وكانت الجزائر آخر من يرى إبداعها..فكل امرأة عرفت خارج الون..رغم أن ها الوطن من أعطى حليب النضج وربى..
الجزائرية شريفة..طاهرة وإذا طالبت بحق من حقوها بطريقة يراها هذا الأديب غير شرعية..فهو فكر قصير و نظر غير ثاقب..أو تجارة يريد من خلالها ربح بعض القروش..قرش سيكوى به جبينه..فما من قرش يحلو إذا كان مخضبا بدم أخت..أديبة أو شاعرة
كان كتابا مقززا منفرا..
إختار من جسد المراة الجزائرية ميدانا للفاحشة الأدبية.. فجعلها مصلوبة من غير ثوب..كاشفا عورتها بلذة السادي الذي لا يعرف من أدب المعاملة شيئا.. ولم يحفظ في مدارس الأخلاق غير الفضائح..ولم يعرف إلا التمرد على قانون الأسرة بكل ما فيه من نبل..
يستمد من أوجاع أخته دما يتغذى عليه..و يتلذذ بتصفيقات جمهوره العريض من أعداء الأدب الجزائري و أدب المرأة الجزائرية بصفة عامة.
ينظر إلى نفسه كأنه الكاتب الكامل..أو كأنه الأحق بالكتابة دون غيره.. أو كأنّه الملاك الذي لا يصافح البشر.. بدون خطايا..راكبا براق الروح التي لا تتلطخ بجسد بشري يتحول إلى طين بعد أن كان طينا.
لن أنزل أكثر في توبيخ من قتل مع سبق الإصرار و الترصد.. قتل عدة نساء كسفاح عانى من ويلات أم معذبة..فقام ينتقم من كل النساء وبدون استثناء إلا من غفلت عنهن ذاكرته..يستحي القلم أن يدرج ما يريد اللسان و القلب من ذكره.. و يرغب في المزيد بنشر سمومه يتلذذ بها كل من انتقى هذا المتاب..
راح الرجل في تلذذ أكبر بكل تأكيد..وهو يرى كتابه يخطف من المكتبات خطفا..ويروج لها الإعلام أكثر ليصبح من بين الكتب الأكثر طلبا.. فقد صار الإنسان يبحث عن العري في كل مكان..لم تكفه الفضائيات ولا ما يرى.. فيقتنع بكتاب آخر يوضح ذلك أكثر..
خطاب التأنيث ليوسف وغليسي
تسقط كل الأعمال الأكاديمية إذا كان النقد الأكاديمي بهذا الشكل وهذه السرعة وهذه الفضائح وهذه الكراهية و هذا البعد عن الموضوعية .
وتسقط كل شهادات الدكتوراه
سعاد سعيود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 17th, 2009 at 17 أغسطس 2009 2:01 م
أستاذة سعاد والله أشتقنا لأدراجاتك
ونشاطك
تحية خاصة من عرباوي
لم أتمكن من القراءة
لي عودة بأمر الله
الموضوع يبدو شيق
أكثر ما أثارني هو الرجل يأكل حلااااااااااال
ولكني لم أكمل قرائتي
لي عودة
كل عام وأنتم بخير
م/ معتز يوسف خلة
عرباوي
أغسطس 17th, 2009 at 17 أغسطس 2009 11:49 م
بعيدا عن الموضوع
أخبرني كريم بخبر نشرته الصحف يخصك
وقرأت صحيفة الخبر ووجدت النبأ
مبارك عليك المجموعة الشعرية
أكيد هي مميزة
فقد اعتدنا منك التميز
تحياتي لك
وبالتوفيق
أغسطس 18th, 2009 at 18 أغسطس 2009 9:02 م
لا تذهبي من اجلهم الى اسفل سافلين
ارجعي الى رفعتك : راضية مرضية
اخوك الساحلي
أغسطس 19th, 2009 at 19 أغسطس 2009 8:06 ص
الأخ عرباوي..
لا أعلم لم لم تتمكن من القراءة وقد قرأت الجملة التي كتبت
لا بأس..
إدراجاتي للقراءة..
أتمنى أن تتمهما..هي لا تحتاج نقاشا بقدر ما هي وقفة أمام وضع أدبي مزري
تحياتي
سعاد
أغسطس 19th, 2009 at 19 أغسطس 2009 8:07 ص
أخي يوسف..
شكرا لك على التهنئة..
أتمنى أن يكون خيرا
تحياتي
سعاد
أغسطس 19th, 2009 at 19 أغسطس 2009 8:14 ص
أذهب من أجلهم إلى اسفل سافلين؟ تراني ذهبت؟
ما كنت أتصور أن يأتيني هذا منك أخي؟؟
وما كنت أتصور أن كلمة الحق حين تقال ننزل بها إلى اسفل سافلين..
بل إلى عليين بإذن الله لن اكون شيطانا أخرسا مادمت على قيد الحياة
الأدب أدب حين يكون أدبا حقيقيا تزينه الأخلاق..
أما و أن اراه ينحرف عن ذلك.فسابقى تلك المحاربة التي لا ولن تسكت
شكرا لك أخي على هذا الذم الذي ما نتظرته منك بكل صراحة
سعاد
أغسطس 20th, 2009 at 20 أغسطس 2009 7:01 ص
صباح الخير
عرّ امرأة واستخدمها في إعلان لشركة لتحصل على الترويج (:
عرّ امرأة في قناة فضائية لتحصل على عدد أكبر من المشاهدين (:
عرّ امرأة في كتاب واغرق في الوصف لتحصل على مبيعات (:
تحية من قسنطينة ابن باديس.
أغسطس 20th, 2009 at 20 أغسطس 2009 10:24 ص
لا سيدتي الكريمة
لم اقصد ما فهمتيه ابدا و لا اظن ان شخصي فكر في ذلك على وجه الاطلاق
ما قصدته ، و أظن ان ما كان من خير تواصل بيننا يؤكد ذلك ، هو أن تدعيهم لحالهم ينبحون بما يريدون و لا تعيريهم اهتماما قد يزيد في شهرتهم كما يعتقدون هم
و لا اظن ان انسانا يدعو سيادتك المحترمة الى الرفعة قد ذمك
لا
مستبعد جدا
كان يمكن لك أن تستوضحي معنى كلامي عن طريق ايميل خاص لأفسر لك قصدي الذي أكون قد أخطأت في التعبير عنه
فأناشخص لا اتحامل على احد ابدا
فكيف على الاقرباء و المخلصين
ان كان صدر مني هفوة فأنا استغفر الله تعالى و استسمحك و نحن على باب شهر رمضان
و مهما كان من امر فلا زلت اتابع ما تدرجينه لأنني اعتبرك سيدة رفيعة المعالي تستحقين أن يقرأ لك الناس المحترمون قبل الساقطين الذين أعوذ بالله أن أكزن منهم
مهما بلغت بي الدركات
هذا و السلام
تقبلي تحياتي المحترمة و رمضان مبارك علينا
أخوك وابن بلدتك : الساحلي
أغسطس 20th, 2009 at 20 أغسطس 2009 10:31 ص
أخي الكريم الساحلي..
ما كنت لأقول ما قلت لو جاءني الكلام من غيرك..
فقد عرفتك إنسانا تحب الخير و تسعى لنشره..و تحب أن تقول كلمة الحق ولو كانت مرة..وما مدونتك إلا دليل على ما اقول..اليس عنوانها الحق المر؟
صحيح ان هؤلاء لايفقهون في الحق شيئا..
لكن من تعرض لهن أخواتي وإن تعرض لهن اليوم..سأكون أنا غدا..و الله جعلنا إخوة نرد الظلم عن بعضنا..فما معنى الأخوة إذا رأينا أختا لنا تصلب وترمى بالحجارة على شيئ لم تفعله سوى أن شكلها لم يعجب شاعرنا و أديبنا ودكتورنا المبجل؟
أعرف أنك لم تقصد..و أعرف انك تريد أن تقرأ لي شعرا. لكن مدونتي هذه وضعتها من أجل أن تبين وجهة نظري في اشياء كثيرة في المجتمع لا يمكن أن تتغير بالسكوت
هي ليست للشعر فقط.. بل هي شهادة أمام الله اقولها
أخي
أشكرك جزيل الشكر و ستبقى أخا أعتز به
تحياتي
سعاد
أغسطس 20th, 2009 at 20 أغسطس 2009 11:12 ص
قسنطينة لا ذنب لها
ستبقى عالية كما جسورها..
شامخة كما الأعزة منها
رحم الله ابن باديس
علمنا كيف نكون جزائريين.. فهل حفظنا درسه؟
أسماء
لك الشكر يا غالية
سعاد
أغسطس 21st, 2009 at 21 أغسطس 2009 10:13 ص
كل عام وأخى(أختى) الفاضل(الفاضلة) وكل المسلمين بخير…….رمضان كريم وربنا سبحانه وتعالى أكرم ……….بلغنا الله واياكم رمضان وأعاننا فيه على الطاعة وتقبلها منا ورزقنا حبه وأعادنا اليه مرات ومرات ومرات باذن الله فى طاعة وتقوى وخير .
أغسطس 30th, 2009 at 30 أغسطس 2009 7:07 م
أسرة مدوّنات مكتوب قال:
أغسطس 30th, 2009 at 30 أغسطس 2009 4:13 م
الأخوة والأخوات الأعزاء،
نود أن نعلمكم بأننا نعمل الآن على وضع الخطوط النهائية لخدمة استيراد وتصدير المدونات، وسيتم اطلاق الخدمة خلال الاسبوع القادم ان شاء الله، وذلك بناء على طلبكم وكما وعدناكم سابقاً، حيث ستسهل هذه الخدمة عملية نقل المدونات بكل ما فيها من محتوى من وإلى مدونات مكتوب.
طريقة عمل هذه الخاصية سهلة جدا ولا تتطلب منكم الجهد الكبير، فمعظم المواقع التي تقدم خدمة التدوين تتيح خدمة الاستيراد والتصدير للمدونات. فإذا رغبت بنقل مدونتك الى مدونات مكتوب. فقط قم باستخدام خاصية الاستيراد - وذلك طبعا بعد إنشائك لمدونة لدينا أو استخدام مدونة حالية لديك - وذلك بالنقر عليها داخل لوحة مدونتك واتباع الخطوات المبينة ( سيتم نشر ادراج تفصيلي بالنص والصورة والفيديو لخطوات الاستيراد او التصدير في ادراج آخر بعد الانتهاء من الخاصية ان شاء الله تعالى).
فور الانتهاء من خطوات استيراد أو تصدير المدونة، سيتم نقل جميع محتوى المدونة من إدراجات وتعليقات وتصنيفات وسمات وغيره إلى المدونة الجديدة دون أي تغييرات.
خاصية استيراد وتصدير المدونات على الأبواب فانتظروها الأسبوع القادم إن شاء الله.
الى ذلك الوقت لكم منا أجمل التحية
وكل عام وانتم بخير دائما
أسرة مدونات مكتوب
سبتمبر 6th, 2009 at 6 سبتمبر 2009 5:41 ص
حكاية وجيزة تفتح لنا افاق واسعة من خوطر ومشاعر واحاسيس البشر
تساؤلات عاطفية , تحتاج لصدق عاطفي للاجابة عليها
تسلمي اختي
فخاطرتك فعلا كانت جرح عاطفي يحتاج لعاطفة صادقة
تقبلي مروري