أضحى التنــأئي بديلا عن تدانـــــــيــــنا
و صار أقربنا بالبعد يبلــــــــــــــيـــــنا
غاب الأحبّــة هذا البحر يفصــــــــــلنا
حتّى الزوارق ضاعتْ و هْيَ ترسينــا
لو ينطق البحرُ يحكي ما حكى أبــــدًا
منذُ القرونِ التي كانتْ تواليــــــــــــــنا
منذُ اختفاء عيون النور في بلـــــــدٍ
حمراء قصـر به شــدّ الملايينـــــــــــــا
ما أزهرتْ بفؤادِ العُرْبِ سوســـــــنةٌ
ولا وجدنا بحرّ الشمس يقطيـــــــــــــنا
يحكي الزمان أكاذيـــــــــــــبًا ملفّقــــــةً
ماكان قصدُه إلاّ أن يُبّكيــــــــــــــــــنا
قدْ قيل عنّا جميل القول في زمـــــــنٍ
كانت حضـــارتنا مجدا يحيّينــــــــــــــا
كانتْ وكانتْ و كانت ،يا حماقتــَــــــــــنا
من ذا من السطلِ و الأوهام ينجيـــنا
هذي خرافتُهم لوْ لمْ تكنْ كذبـــــــــًـــا
كنّا رأينا بها من بعضِ ماضيــــــــــنا
و كان للشعر بعضا من خلاصتـــــــــها
لا بعض قافيةٍ تَبــكي و ترثيـــــــــــنا
قفا لنبكي وما نبكي سوى قـــــدرٍ
قد أخّر القوم في ماضٍ تبنّيْنــــــــــــــا
لكنّنا في حضيض العمرِ نســــــــــأله
هل ينهض الكفر و الإسلامُ راعــــــــــــينا !
أم أنّنا بمراث النسْب نحسبـــــــــــــه
كلّ الذي كسبت عنّا أياديـــــــــــــــــــنا
فالعلم نتركه للغــــــــــــــــرب يكفلـــــه
و النوم مكسبنا نحيا به حيــــــــــــــــنا
جاء القض
المزيد